مكتب أخبار مينانيوزواير –تعيش مدينة الإسكندرية أجواء احتفالية مع انطلاق فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، الذي تنظمه الجمعية المصرية لكتّاب ونقاد السينما، ويشارك فيه نحو 140 فيلمًا من 26 دولة. يعد هذا المهرجان واحدًا من أهم الفعاليات السينمائية في المنطقة، حيث يهدف إلى تعزيز التعاون الثقافي والفني بين دول البحر المتوسط وتسليط الضوء على الأعمال السينمائية المتميزة.

في افتتاح المهرجان، الذي أقيم في القاعة الكبرى بمكتبة الإسكندرية، تم تكريم الممثلة الأسطورية نيللي، التي تحمل الدورة اسمها، تكريمًا لمسيرتها الفنية الحافلة والمتميزة. نيللي، التي ولدت عام 1949، تُعتبر واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية والتلفزيون، حيث بدأت رحلتها الفنية منذ الطفولة في الخمسينات من القرن الماضي.
نيللي، التي عرفت بأدوارها المتنوعة، لم تقتصر موهبتها على التمثيل فحسب، بل تألقت أيضًا في مجال الغناء والرقص، مما جعلها فنانة شاملة بامتياز. قدمت أولى أدوارها السينمائية في أفلام مثل “الحرمان”، و”عصافير الجنة”، و”حتى نلتقي”، و”رحمة من السماء”. واستمرت في التطور حتى حصلت على أول أدوار البطولة في فيلم “المراهقة الصغيرة” عام 1966. ومن بين الأفلام التي شاركت فيها بعد ذلك “بيت الطالبات”، و”إجازة صيف”، و”دلع البنات”، و”مذكرات الآنسة منال”، و”طائر الليل الحزين”، و”الغول” أمام الزعيم عادل إمام.
إلى جانب نجاحاتها السينمائية، حظيت نيللي بشعبية كبيرة من خلال برامج الفوازير التلفزيونية، التي قدمتها لسنوات عديدة. تعتبر نيللي أيقونة في تقديم الفوازير التي امتزج فيها الترفيه مع الأداء الفني الاستعراضي. من أشهر برامج الفوازير التي قامت ببطولتها “صندوق الدنيا”، و”عالم ورق”، و”الخاطبة”، و”عروستي”. هذه الأعمال جعلتها واحدة من أكثر الفنانات المحبوبة لدى الجماهير المصرية والعربية على حد سواء، وأسهمت في ترسيخ مكانتها كنجمة شاملة تمتلك موهبة لا تضاهى.
تكريم نيللي في مهرجان الإسكندرية يأتي كاعتراف بمسيرتها الطويلة والغنية التي امتدت لأكثر من نصف قرن، حيث أثرت السينما المصرية والدراما التلفزيونية بأعمال خالدة لا تزال تحظى بإعجاب الجمهور حتى اليوم. يعكس هذا التكريم مدى تأثير نيللي على الأجيال المتعاقبة من الفنانين والجمهور، ويعزز من مكانتها كأيقونة فنية لن تتكرر في تاريخ السينما العربية.
مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط في دورته الأربعين لا يقتصر على تكريم نيللي فحسب، بل يمثل فرصة للاحتفاء بالإبداع السينمائي من مختلف دول البحر المتوسط، ويسعى لتعزيز الحوار الثقافي والفني بين الشعوب من خلال الشاشة الكبيرة.
